السيد علي الطباطبائي
40
رياض المسائل
والأول الأول ، والثاني الثاني . وربما قسم إلى خمسة بزيادة الوجوب والاستحباب ، ولعل تركهما أولى ، لأنهما من عوارض التجارة . ( والمحرم منه أنواع ) : ( الأول : الأعيان النجسة ) ( كالخمر ) المتخذ من العنب ( والأنبذة ) جمع نبيذ ، وهو الشراب المتخذ من التمر . ويلحق بهما ( 1 ) غيرهما من الأنبذة ، كالبتع ، والمزر ، والجعة ، والفضيخ . وضابطها : المسكر وإن لم يكن مائعا ، كالحشيشة مطلقا إن لم يفرض لها نفع آخر محلل ، وقصد ببيعها المنفعة المحللة ، كما قيل ( 2 ) . وفيه نظر ، لعموم أدلة المنع . ( والفقاع ) وإن لم يكن مسكرا ، لأنه خمر استصغرها الناس ( والميتة ) مطلقا ( والدم ) كذلك ( والأرواث ، والأبوال مما لا يؤكل لحمه ) شرعا ولو أكل عادة . فيحرم التكسب بجميع ذلك بلا خلاف في شئ منه ، بل عن المنتهى إجماع أهل العلم في الأول والرابع والخنزير ( 3 ) ، وفي السرائر والغنية إجماعنا على الثالث ( 4 ) [ بل في الأخير الإجماع على سحت ثمن الجميع ] ( 5 ) وفي المسالك وعن التذكرة على الأخيرين ( 6 ) . والنصوص مع ذلك بالأول مستفيضة .
--> ( 1 ) في " مش " : به . ( 2 ) القائل هو الشهيد الثاني في الروضة 3 : 207 . ( 3 ) المنتهى 2 : 1008 س 26 . ( 4 ) السرائر 2 : 219 ، والغنية : 213 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوطات . ( 6 ) المسالك 3 : 121 ، والتذكرة 1 : 464 ، السطر الأخير .